الوسم: إدارة الأزمات

  • كيف يساهم التمكين المهني في إدارة الأزمات؟

    كيف يساهم التمكين المهني في إدارة الأزمات؟

    من الخطوات المهمة في فن إدارة الأزمات تهيئة وتمكين الموظفين العاملين بالمنظمة. أياً كان تخصصهم ومهامهم الوظيفية. على تحمل بعض المسؤوليات الأخرى التي تقع على عاتق مسؤولين آخرين. ودفعهم للاندماج في النقاشات الجماعية لتمكينهم من صنع القرارات عند الحاجة.

    تتنوع التعريفات الخاصة بتمكين الموظفين. فالتعريف العام له هو عملية اكتساب القوة اللازمة لاتخاذ القرارات والمساهمة في وضع الخطط لتحسين أداء المنظمة.

    بمعنى أدق هو عملية تحرير الطاقة الكامنة لدى الموظفين عبر إشراكهم في صنع القرار وتحقيق رؤية المنظمة. كل ذلك يعزّز من ولاء الموظف لمنظمته التي يعمل بها وشعوره بالانتماء إليها. وبالتالي تعزيز روح المبادرة والنجاح لديه.

    يساهم تمكين الموظفين مهنياً في تفادي الأزمات المستقبلية أو التنبؤ بها قبل وقوعها. ومن ثَم العمل على إيجاد حلول لها وتهيئة المنظمة للتعامل معها. اتباع هذا الأسلوب داخل المنظمة يجعل الموظف مسؤولاً ويزيد عدد ذوي الخبرة والثقة بها. خاصةً ممن يمتلكون الصلاحيات للتصرف قبل وقوع أي أزمة.

    يتطلب التمكين المهني للموظفين داخل المنظمات تنظيم دورات تدريبية لاكتساب المعرفة والمهارات المهنية المطلوبة في فن إدارة الأزمات. إلى جانب دعمهم نفسياً للتعامل بإيجابية مع الأمور الطارئة وعدم الاستسلام لها. فالتفاؤل والإيجابية سمة رئيسية في الموظف الكفء.

    إن النظرة الإيجابية لدى القائمين على العمل بالمنظمات تساعد في تقبل النقد والتقييم والتعلم من الأخطاء والحدّ من النتائج السلبية. كما أن الموظف الإيجابي تزيد فرص تقديمه للمساعدة لباقي زملاء العمل والإدارة. ويسعى لتحسين الأوضاع عبر إبداء النصائح المبنية على الخبرة والفهم العميق.

    لا تتعلق فكرة التهيئة والتمكين بالأفراد بشكل مستقل. فهي عملية جماعية تتم داخل المنظمة. وتحتاج إلى إدارة متكاملة الأطراف لتنفيذها.

    توصلت دراسة بريطانية إلى أن أكثر من 55% من المديرين ممن تم سؤالهم عن تمكين موظفيهم. أجابوا بأن الأمر لا يزال في طور التخطيط. بينما تجاوزت المنظمات التي لم تأخذ خطوات جادة في تمكين الموظفين نصف هذا العدد. أي أن عملية التمكين تحتاج إلى إدارة تؤمن بأهمية ذلك في تطوير وحماية المنظمة.

    على المنظمة تهيئة الظروف التي تسمح بتمكين الموظفين عبر تركهم يمارسون دورهم الرقابي والمهني بدون قيود روتينية لتعزيز روح المبادرة لديهم. لكن هذا يتم بناء على استعداد الموظف ذاته نفسياً على تحمل المسؤولية والسعي لتطوير مهاراته المهنية والمعرفية لاتخاذ القرارات الصائبة مستقبلاً.

    ما أهم التحديات التي تواجه عملية التمكين المهني لإدارة الأزمات؟

    من التحديات التي تواجه عملية التمكين المهني لإدارة الأزمات عدم تحلي بعض الموظفين بالثقة الكافية لتحمل المسؤولية. وتفضيلهم دائماً للبقاء خلف الصورة العامة للمنظمة. هنا مهما سعت الإدارة لإنجاح العملية ستبوء بالفشل.

    من جهة أخرى قد يواجه الموظف الكفء ممن لديه شجاعة التغيير وصنع القرار حائطاً من العراقيل والروتين والبيروقراطية من جانب الإدارة. فالتمكين النفسي مطلوب أيضاً إضافة للتمكين المهني.

     يرتكز التمكين النفسي على عدد من الأسس نجملها في الآتي. أولاً “المغزى” Meaningfulness أي إدراك الموظف بأن مهامه لها معنى وقيمة للآخرين. ثانياً: المهارة Competence وتعني تصديق قدرته على إنجاز المهام الموكلة إليه.

    ثالثاً: العزيمة Determination Self حيث يدرك الموظف أن لديه حرية كافية لتنفيذ الأمور وفق اختياراته. وأخيراً التأثير Impact وتعني فهمه وإدراكه لقيمة وجوده وتأثير قراراته في مسار المنظمة.

    لتنفيذ عملية تمكين مهنية ناجحة على المنظمة امتلاك قيادة حكيمة قادرة على تهيئة فرص لموظفيها. وتوفير المعلومات اللازمة للوصول بهم إلى مستويات إدارية وصلاحية أعلى. مع تشجيعهم على المبادرة والإبداع دوماً.

    في النهاية الخطوات السابقة تسهم في عملية التمكين المهني بما يعود بالنفع على المنظمات من حيث المرونة وتحسين الإنتاج وخفض التكلفة. وبالتالي ارتفاع الأرباح والتعامل السريع مع الأزمات والتنبؤ بها.

  • ما أهم السمات التي يجب توافرها في القائمين على إدارة الأزمات؟

    ما أهم السمات التي يجب توافرها في القائمين على إدارة الأزمات؟

    يدور مفهوم إدارة الأزمات حول تحسين قدرة المنظمة على اتخاذ القرارات الصائبة. والتحرك السريع للتعامل مع أي موقف طارئ يهدد سمعتها أو وجودها في الأسواق المستهدفة وأمام جمهورها. والهدف من إدارة الأزمة هو التوصل إلى أفضل الطرق للتعامل مع أي طارئ لتفاديه مستقبلاً.

    تواجه إدارة الأزمات الإجراءات الروتينية التي تأخذ وقتاً قبل التحرك الفعلي لإصلاح أمر ما. فهي تحدد الأزمة المتوقعة وتبدأ في التحرك لإصلاحها مادياً ومعنوياً بصورة سريعة. ويتم ذلك بالتنسيق بين إدارات المنظمة لضمان النجاح على كافة المستويات لأن أيّ تقصير في جزء ما يضر الكل.

    تلعب العلاقات العامة دوراً مهماً في إدارة الأزمات بالمنظمات. فهي تقوم بالترويج لمنتجات وخدمات المنظمة وتحسين صورتها وسمعتها أمام الجمهور المستهدف. حيث تقوم بدفع العميل إلى اتخاذ قرار يخدم مصلحة المنظمة عبر تهيئة العوامل المحيطة به والتي تؤثر على قراراته.

    ساهم التطور الرقمي في دفع العلاقات العامة إلى اتخاذ أبعاد أعمق وأكثر تأثيراً باعتبارها حلقة وصل بين المنظمات والعملاء. ومِن ثَم التعامل مع أي أزمة تطرأ وتؤثر سلباً على التواصل بين المنظمة وعملائها لتفادي الخسائر المترتبة على ذلك.

    تنشئ المنظمات الكبرى مركزاً متخصصاً لإدارة الأزمات أو ما نطلق عليه غرفة عمليات مركزية. والتي تتضمن قاعة للاجتماعات مجهَّزة بشاشات عرض وإنترنت قوي لاستقبال وسائل الإعلام المختلفة عند عقد مؤتمراً عن الأزمة التي تمر بها المنظمة. مع تحديد الشخصيات المناسبة للحديث والرد على أسئلة الوسائل الإعلامية عن الأزمة.

     عند تعامل إدارة الأزمات مع وسائل الإعلام وعقد مؤتمرات حول الأزمة الحالية للمنظمة. يفضل تجنب إظهار شعارها طوال فترة المؤتمر لضمان عدم تذكر الجمهور المستهدف للأزمة فيما بعد.

    القدرة على الإقناع والتفاوض

    من السمات الرئيسية في القائمين على إدارة الأزمات بالمنظمات امتلاك القدرة على الإقناع والتفاوض ومواكبة التغييرات السريعة في العالم. وبالتأكيد امتلاك القدرة على التنبؤ بالأزمة قبل وقوعها عبر دراسة وتحليل المتغيرات بالنسبة السوق والجمهور المستهدف.

    توفر خطط بديلة لمواجهة الأزمات من الأمور التي لا غنى عنها داخل المنظمات. وهنا على القائمين على إدارة الأزمات وضع عدد من الرؤى حول كيفية التعامل مع ردود فعل الجمهور المستهدف المتغيرة. والتي بالطبع تؤثر سلباً على صورة المنظمة وأرباحها.

    تختلف طريقة التعامل مع الأزمة حسب المرحلة. فقبل وقوعها تظهر عدد من الإشارات التي تنبئ عن إمكانية وقوع أزمة. وعلى إدارة الأزمات التعامل وفق هذه المرحلة بالتدريب والمحاكاة ووضع سيناريوهات وفق المعلومات التي تم جمعها. في محاولة لإيجاد حلول قبل وقوعها.

    المرحلة الثانية للتعامل مع الأزمات هي أثناء وقوعها. والتي تشير إلى وجود خلل ما في إدارة المنظمة ككل. وهنا يأتي دور إدارة الأزمات عبر التوصل إلى حقيقة الأمر وتقييمه وتحديد درجة خطورته لاختيار الحل المناسب لتنفيذه.

    أما التعامل مع مرحلة انتهاء الأزمة فيتركز حول تهيئة نظام للإنذار المبكر. ووضع عدة سيناريوهات واستراتيجيات جديدة في حال تكرارها أو وقوع أيّ أزمة في العموم.